علماء فيزياء يتوقعون: هكذا سينتهي العالم!



-------------------


يعتقد فريق من الفيزيائيين أن الكون ربما ينتهي بشكل مفاجئ مثلما بدأ نتيجة للـ"الانفجار الكبير"، المعروف باسم "Big Bang" أيضاً، ولكن هذه المرة نتيجة لاصطدام فقاعة طاقة سلبية بالكون، بناء على نتائج تم استنباطها من نظرية، اكتشفها العالم الفيزيائي بيتر هيغز عام 1964، والذي توصل إلى أن المجال المانح للكتلة يمكن أن يكون له جزيء، يطلق عليه اسم "هيغز بوزون Higgs Boson"، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
وتعتمد الفكرة على أن الكون سيستمر في التوسع حتى يتلاشى كل شيء إلى هاوية باردة عديمة الملامح.


موعد حدوث تصادم الكون

وتشير نتائج دراسة جديدة إلى أن نهاية الكون ستكون نتيجة لحدوث "فرقعة"، خلال ضرب 10 × 139عام.
وبحسب الدراسة، فإنه ربما تكون العملية الطبيعية التي تؤدي إلى حدوث نهاية الكون قد بدأت بالفعل نتيجة لتفاعل بين الكون وثقب أسود من الثقوب السوداء المنتشرة في الكون.
وتوصل الباحثون في جامعة "هارفارد"، بفضل الحسابات الكمية quantum إلى اكتشافات مذهلة من خلال إعادة دراسة ما سبق التوصل إليه بالفعل عن كتل الجسيمات، وكيفية تفاعلها.
ويسود اعتقاد بين فريق الباحثين بأن كتلة "هيغز بوزون Higgs Boson"، التي تم الإعلان عن نظريتها العلمية في السبعينيات من القرن الماضي، تم تأكيد صحتها في عام 2012.
ومع ذلك، وبفضل اختلاف الفيزياء الكمية quantum، فإن قوانين الكون قد لا تترك هذه الكتلة ثابتة دائماً.
وإذا حدث ذلك، فإنه يمكن أن يتسبب في تدمير كل العمليات التي تضمن استمرار الحياة في الكون.
وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى إنتاج فقاعة من الطاقة السلبية يمكن أن تتوسع، وفقاً لقوانين الفيزياء، كما نعرفها حتى الآن، حتى تطمس معالم الحياة تماماً.
وستستمر هذه الفقاعة في النمو حتى تغلف الكون كله.



أحد الثقوب السوداء

تاريخ محدد لنهاية الكون

وفي حديثه مع "New Scientist"، يقول الباحث أندرس أندرياسين من جامعة "هارفارد": "لقد أردنا إصلاح جميع التقديرات السابقة، والحصول على التاريخ المحدد (لنهاية الكون) قدر الإمكان. ومن المثير أن يتم تخيل هذه الفقاعة، وجدارها المتكون من الطاقة السلبية، بينما تتدفق نحو الكون بسرعة الضوء. لدرجة أن البشر لن يتمكنوا من رصد قدوم تلك الفقاعة لطمس الكون بأي طريقة".

كيف سينتهي الكون؟

ويعتقد أحد الخبراء أن دمار الكون، وهو الاحتمال الأكثر ترجيحاً، وسيكون نتيجة للتصادم بـ"ثقب أسود".
إن الثقوب السوداء كثيفة للغاية، وقوة جاذبيتها قوية لدرجة أنه لا يمكن لأي شكل من أشكال الإشعاع أن يفلت منها، ولا حتى الضوء.
وتعمل الثقوب السوداء كمصادر جاذبية مكثفة تكتسح الغبار والغاز حولها. ويسود اعتقاد بأن قوة الجاذبية المكثفة للثقوب السوداء تكمن في النجوم التي تدور في المجرات حولها.

ما هي مساحة الكون؟

ما يمكننا رؤيته من الكون من فوق سطح الأرض ليس إلا مجرد شريحة صغيرة مما هو موجود وراء نظامنا الشمسي، وحتى مجرتنا.
يمكن رصد الكون لمسافة حوالي 13.8 مليار سنة ضوئية، لكن هذا وفقاً لأسلوب حساب واحد، يعتمد على معطى أن توسع الكون منذ "الانفجار الكبير"، أو "Big Bang"، يصور الكون المرئي على شكل كرة من حوالي 92 بليون سنة ضوئية.
في حين تشير دراسة أخرى، أجرتها جامعة "أكسفورد" في عام 2011 إلى أن تصور الكون المرئي يقدر بحوالي 7 تريليونات سنة ضوئية على الأقل. فيما يرجح آخرون أنه كبير بشكل لا نهائي.
ويعني كل ما تقدم أعلاه أن فرص حدوث انهيار " هيغز بوزون Higgs Boson" في مكان ما فيما وراء المسافة التي يستغرقها الضوء للسفر إلى الأرض مرتفع للغاية.
ووفقاً لكل ما تم استنتاجه حتى الآن، فإنه ربما بدأ حدوث الانهيار بالفعل، وأن الكون ببساطة بعيد نوعاً ما عن الضوء، الناجم عن هذا الحدث حتى الآن.
ولكن في الوقت الذي سندرك فيه حدوث تلك اللحظة، سيكون الوقت متأخراً للغاية بالفعل، وفقاً للدراسة التي تم نشر نتائجها الكاملة في دورية "Physical Review D" العلمية.